العناية بالبشرة في الصيف: روتين بسيط يحمي بشرتك من الشمس والحرارة

 



مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرض للشمس، قد تلاحظين أن بشرتك لم تعد تتصرف بالطريقة نفسها التي كانت عليها في الشتاء. قد يزداد التعرق واللمعان، وتظهر الحبوب بشكل أسرع، بينما تشعر البشرة الجافة أو الحساسة بالتهيج والاحمرار. لذلك لا تحتاج العناية بالبشرة في الصيف إلى المزيد من المنتجات بقدر ما تحتاج إلى روتين أبسط واختيارات مناسبة للحرارة والشمس.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن التعرض الزائد للأشعة فوق البنفسجية يرتبط بأضرار الجلد وزيادة خطر الإصابة بسرطانات الجلد، ولهذا تصبح الحماية من الشمس جزءًا أساسيًا من العناية اليومية، وليس مجرد خطوة تجميلية. (منظمة الصحة العالمية)

لماذا تتغير البشرة في الصيف؟

في الأيام الحارة يزداد التعرق، وقد يختلط العرق بالدهون والبكتيريا الموجودة على سطح البشرة. وتوضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن هذا المزيج قد يساهم في انسداد المسام وظهور الحبوب، خصوصًا لدى أصحاب البشرة المعرضة لحب الشباب. (أكاديمية الأمراض الجلدية الأمريكية)

كما أن التعرض المتكرر للشمس لا يعني فقط احتمال الإصابة بحروق الشمس؛ فالأشعة فوق البنفسجية تؤثر في الجلد على المدى الطويل أيضًا، ولهذا فإن أهم قاعدة في الروتين الصيفي هي تقليل التعرض غير الضروري للشمس وحماية الجلد عند الخروج.

1. اجعلي واقي الشمس أساس الروتين

إذا كان هناك منتج واحد يستحق الاهتمام خلال الصيف فهو واقي الشمس. توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باختيار واقٍ يوفر حماية واسعة الطيف Broad Spectrum ضد أشعة UVA وUVB، وبعامل حماية SPF 30 أو أعلى، ويفضل أن يكون مقاومًا للماء عند السباحة أو التعرق. (أكاديمية الأمراض الجلدية الأمريكية)

ومن الأخطاء الشائعة وضع واقي الشمس في الصباح ثم نسيانه طوال اليوم. عند البقاء في الخارج توصي منظمة الصحة العالمية بإعادة وضعه كل ساعتين تقريبًا، وخاصة بعد السباحة أو التعرق أو ممارسة النشاط البدني. (منظمة الصحة العالمية)

ولمن تعاني من التصبغات أو الكلف، تشير الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية إلى أن واقي الشمس الملون المحتوي على أكسيد الحديد (Iron Oxide) قد يوفر حماية إضافية من الضوء المرئي الذي يمكن أن يساهم في ظهور البقع الداكنة. (أكاديمية الأمراض الجلدية الأمريكية)

2. لا تبالغي في تنظيف البشرة

قد يدفعنا التعرق إلى غسل الوجه عدة مرات في اليوم واستخدام منظفات قوية للشعور بالنظافة، لكن الإفراط في التنظيف قد يسبب الجفاف والتهيج.

الأفضل استخدام غسول لطيف يناسب نوع البشرة صباحًا ومساءً، مع تنظيف البشرة بعد التعرق الشديد عند الحاجة. وإذا كانت بشرتك دهنية أو معرضة للحبوب، فابحثي عن المنتجات المكتوب عليها Non-comedogenic أو غير مسببة لانسداد المسام.

ومن النصائح البسيطة عند التعرق تجنب فرك الوجه بقوة بالمناديل أو المنشفة؛ فالأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية تنصح بالتربيت على العرق بقطعة نظيفة بدل مسحه بعنف، لأن الاحتكاك قد يهيج البشرة المعرضة للحبوب. (أكاديمية الأمراض الجلدية الأمريكية)

3. لا تتخلي عن المرطب بسبب الحر

من الاعتقادات الشائعة أن البشرة الدهنية لا تحتاج إلى ترطيب في الصيف، وهذا غير دقيق. الترطيب يظل جزءًا مهمًا من روتين البشرة، لكن يمكن تغيير قوام المرطب بدل الاستغناء عنه.

في الأجواء الحارة والرطبة قد يكون المرطب الخفيف أو الجل أكثر راحة من الكريمات الثقيلة، بينما تحتاج البشرة الجافة إلى تركيبة أكثر ترطيبًا للمساعدة في الحفاظ على حاجز البشرة.

ابحثي عن تركيبات بسيطة ومناسبة لنوع بشرتك، ويمكن أن تحتوي على مكونات مرطبة مثل الجلسرين أو حمض الهيالورونيك أو السيراميدات.

4. خففي الروتين بدل إضافة المزيد من المنتجات

الصيف ليس الوقت المناسب بالضرورة لاستخدام عدد كبير من المستحضرات في الوقت نفسه. روتين صباحي مكوّن من تنظيف لطيف + ترطيب مناسب + واقي شمس قد يكون كافيًا لكثير من الأشخاص.

وفي المساء يمكن تنظيف البشرة جيدًا لإزالة بقايا واقي الشمس والعرق ومستحضرات التجميل، ثم استخدام المرطب والعلاج المعتاد إذا كانت البشرة تحتاج إليه.

كلما زادت المنتجات النشطة والمقشرات المستخدمة معًا، زادت احتمالية حدوث التهيج لدى بعض الأشخاص. لذلك من الأفضل إدخال أي منتج جديد تدريجيًا وعدم تجربة عدة منتجات قوية في الوقت نفسه.

5. الحماية من الشمس أكبر من عبوة واقي الشمس

حتى أفضل واقي شمس لا يعني أن بإمكاننا البقاء تحت أشعة الشمس لساعات بلا حماية إضافية.

توصي منظمة الصحة العالمية بالبحث عن الظل، وارتداء الملابس الواقية والقبعات والنظارات الشمسية المناسبة، خاصة عندما يكون مؤشر الأشعة فوق البنفسجية UV Index عند 3 أو أكثر. كما تؤكد أن واقي الشمس يجب ألا يُستخدم بهدف إطالة الوقت الذي نقضيه تحت الشمس. (منظمة الصحة العالمية)

وهذه النقطة مهمة بشكل خاص في المناطق التي تتميز بصيف شديد الحرارة وقوة أشعة الشمس.

6. انتبهي إلى تخزين واقي الشمس في الحرارة

هناك تفصيلة صغيرة قد نغفل عنها في الصيف: مكان حفظ واقي الشمس.

ترك العبوة لساعات طويلة في سيارة شديدة الحرارة أو تحت أشعة الشمس المباشرة ليس فكرة جيدة. لذلك يفضل اتباع تعليمات التخزين الموجودة على العبوة وحماية المنتج من الحرارة المفرطة، خاصة أثناء السفر أو الرحلات الخارجية.

روتين صيفي بسيط للبشرة

صباحًا:
غسول لطيف ← مرطب خفيف حسب الحاجة ← واقي شمس واسع الطيف SPF 30 أو أعلى.

خلال اليوم:
إعادة وضع واقي الشمس عند التعرض المستمر للخارج، وخاصة بعد التعرق أو السباحة.

مساءً:
تنظيف البشرة من واقي الشمس والعرق والمكياج ← العلاج المعتاد إن وجد ← مرطب مناسب.

أخطاء شائعة في العناية بالبشرة صيفًا

من أكثر الأخطاء التي تستحق تجنبها: استخدام واقي الشمس مرة واحدة فقط عند قضاء ساعات طويلة في الخارج، وضع كمية قليلة جدًا منه، إهمال الرقبة والأذنين واليدين، الإفراط في غسل البشرة بسبب التعرق، واستخدام منتجات كثيرة وثقيلة رغم أن البشرة لا تحتاج إليها.

وتذكري أن ارتفاع رقم SPF لا يعني أن واقي الشمس يستمر طوال اليوم؛ فإعادة التطبيق والحماية بالملابس والظل تظل مهمة. (منظمة الصحة العالمية)

الخلاصة

العناية بالبشرة في الصيف لا تحتاج إلى روتين معقد. ابدئي بثلاث قواعد: تنظيف لطيف، ترطيب يناسب نوع البشرة، وحماية منتظمة من الشمس. ثم عدّلي بقية المنتجات وفق احتياجات بشرتك بدل اتباع كل صيحة جديدة.

والأهم أن العناية اليومية لا تعالج كل مشكلة جلدية. فإذا ظهرت حبوب شديدة، أو تصبغات مفاجئة، أو طفح مستمر، أو تغير غير معتاد في شامة أو بقعة جلدية، فمن الأفضل استشارة طبيب الجلدية بدل الاعتماد على الوصفات المنزلية.

تنبيه : هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن استشارة الطبيب أو طبيب الجلدية عند وجود مشكلة صحية.

المصادر

إرسال تعليق

0 تعليقات