أخطاء تمنع نزول الوزن !

 


 أسباب قد لا تنتبه لها تعيق نزول وزنك

يعتقد الكثير من الأشخاص أن خسارة الوزن تعتمد فقط على تناول كميات أقل من الطعام أو ممارسة الرياضة بشكل مكثف، لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا. فقد يتوقف نزول الوزن رغم الالتزام بالنظام الغذائي بسبب مجموعة من العوامل المتعلقة بالتغذية، والنوم، والنشاط البدني، والهرمونات، وحتى العادات اليومية.

وتؤكد الأبحاث العلمية أن فقدان الوزن يحدث عندما يكون الجسم في عجز مستمر في السعرات الحرارية، أي عندما يستهلك طاقة أكثر مما يحصل عليه من الطعام. لكن بعض الأخطاء تجعل تحقيق هذا العجز أصعب دون أن يشعر الشخص بذلك.

في هذا المقال نستعرض أهم الأخطاء التي قد تمنع نزول الوزن، مع تفسير علمي لكل منها.


1. عدم حساب السعرات الحرارية بدقة

يُعد هذا الخطأ من أكثر الأسباب شيوعًا لثبات الوزن.

فالكثير من الأشخاص يعتقدون أنهم يتناولون 1500 سعرة حرارية يوميًا، بينما يكون الاستهلاك الحقيقي أعلى بكثير بسبب عدم احتساب الزيوت المستخدمة في الطبخ، أو المشروبات، أو الوجبات الخفيفة، أو حتى تذوق الطعام أثناء التحضير.

وأظهرت العديد من الدراسات أن الأشخاص يميلون إلى التقليل من تقدير كمية الطعام التي يتناولونها، وأحيانًا بنسبة تتجاوز 30%.

ماذا تفعل؟

  • استخدم ميزانًا للطعام.
  • اقرأ البطاقات الغذائية.
  • سجّل كل ما تتناوله لمدة أسبوعين لمعرفة استهلاكك الحقيقي.


2. الإفراط في تناول الأطعمة الصحية

كون الطعام صحيًا لا يعني أنه منخفض السعرات.

فعلى سبيل المثال:

  • المكسرات مفيدة ولكنها غنية بالسعرات.
  • زبدة الفول السوداني صحية ولكن ملعقتين منها تحتويان على أكثر من 180 سعرة.
  • الأفوكادو غني بالدهون الصحية لكنه مرتفع بالسعرات.
  • زيت الزيتون صحي جدًا، لكن كل ملعقة كبيرة تحتوي على حوالي 120 سعرة.

الإفراط في هذه الأطعمة قد يمنع نزول الوزن رغم جودة النظام الغذائي.


3. عدم تناول كمية كافية من البروتين

يعد البروتين من أهم العناصر الغذائية أثناء خسارة الوزن.

تشير الدراسات إلى أن البروتين:

  • يزيد الشعور بالشبع.
  • يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة.
  • يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية.
  • يرفع معدل استهلاك الجسم للطاقة أثناء الهضم مقارنة بالكربوهيدرات والدهون.

أفضل المصادر

  • الدجاج
  • السمك
  • البيض
  • الزبادي اليوناني
  • الجبن قليل الدسم
  • البقوليات


4. قلة النوم

النوم ليس مجرد راحة للجسم، بل هو جزء أساسي من تنظيم الشهية.

فعند النوم أقل من 7 ساعات:

  • يرتفع هرمون الغريلين (هرمون الجوع).
  • ينخفض هرمون اللبتين (هرمون الشبع).
  • تزداد الرغبة في السكريات والوجبات السريعة.

كما تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين ينامون ساعات أقل تكون خسارة الدهون لديهم أبطأ مقارنة بمن يحصلون على نوم كافٍ.

النصيحة

احرص على النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا.


5. التوتر المستمر

التوتر المزمن يرفع مستويات هرمون الكورتيزول.

ورغم أن الكورتيزول لا يمنع نزول الوزن بشكل مباشر، إلا أنه قد يؤدي إلى:

  • زيادة الشهية.
  • الرغبة في الحلويات.
  • تناول الطعام العاطفي.
  • اضطراب النوم.

لذلك فإن التحكم بالتوتر يعد جزءًا مهمًا من رحلة خسارة الوزن.


6. شرب السعرات الحرارية

يشرب البعض مئات السعرات يوميًا دون أن يشعر.

ومن الأمثلة:

  • العصائر المحلاة.
  • المشروبات الغازية.
  • القهوة المليئة بالسكر والكريمة.
  • مشروبات الطاقة.

المشكلة أن المشروبات لا تمنح الشعور بالشبع مثل الطعام الصلب.

لذلك توصي معظم الإرشادات الصحية بجعل الماء هو المشروب الأساسي.


7. تناول الطعام بسرعة

يحتاج الدماغ إلى حوالي 20 دقيقة حتى يستقبل إشارات الشبع.

وعند تناول الطعام بسرعة، غالبًا ما يأكل الشخص كمية أكبر قبل أن يشعر بالامتلاء.

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يأكلون ببطء يميلون إلى استهلاك سعرات أقل خلال الوجبة.


8. الاعتماد على الرياضة فقط

يعتقد البعض أن ساعة في النادي الرياضي تسمح لهم بتناول أي كمية من الطعام.

لكن الحقيقة أن حرق السعرات أثناء التمارين أقل مما يتوقعه معظم الناس.

فعلى سبيل المثال، قد يحتاج الشخص إلى ساعة من المشي السريع لحرق سعرات قطعة واحدة من الكعك.

لذلك يبقى النظام الغذائي العامل الأساسي في خسارة الوزن، بينما تساعد الرياضة على تحسين الصحة والحفاظ على العضلات.


9. تجاهل تمارين المقاومة

يركز كثير من الأشخاص على تمارين الكارديو فقط.

لكن تمارين المقاومة تساعد على:

  • الحفاظ على الكتلة العضلية.
  • تحسين شكل الجسم.
  • زيادة استهلاك الطاقة على المدى الطويل.

ولهذا توصي الإرشادات العالمية بممارسة تمارين المقاومة مرتين على الأقل أسبوعيًا.


10. تناول الطعام في عطلة نهاية الأسبوع دون حساب

قد يلتزم الشخص طوال الأسبوع، ثم يتناول كميات كبيرة يومي الجمعة والسبت.

وهذا قد يعوض كامل العجز في السعرات الذي حققه خلال الأسبوع.

لذلك فإن الاستمرارية أهم من المثالية.


11. تجاهل الألياف الغذائية

الأطعمة الغنية بالألياف تساعد على:

  • زيادة الشبع.
  • تحسين صحة الجهاز الهضمي.
  • تقليل استهلاك السعرات.

وتوجد الألياف في:

  • الخضروات.
  • الفواكه.
  • الشوفان.
  • البقوليات.
  • الحبوب الكاملة.

12. قياس النجاح بالميزان فقط

قد ينخفض حجم الجسم دون أن يتغير الوزن بشكل واضح، خاصة عند ممارسة تمارين المقاومة.

لذلك من الأفضل متابعة:

  • محيط الخصر.
  • الصور الشهرية.
  • قياسات الجسم.
  • مقاس الملابس.
  • نسبة الدهون إن أمكن.

فالميزان لا يعكس دائمًا التغير الحقيقي في تركيب الجسم.


13. وجود أسباب طبية

إذا كان الشخص ملتزمًا لفترة طويلة بعجز في السعرات ولا يلاحظ أي تغير، فقد يكون من المناسب استشارة الطبيب لاستبعاد بعض الحالات الطبية التي قد تؤثر في الوزن أو تجعل الالتزام أصعب، مثل قصور الغدة الدرقية، أو متلازمة تكيس المبايض، أو بعض الأدوية التي قد تزيد الشهية أو تسبب زيادة الوزن. ورغم ذلك، فإن هذه الحالات تفسر نسبة محدودة من حالات ثبات الوزن مقارنة بالعوامل السلوكية والغذائية.


نصائح تساعد على نزول الوزن بطريقة صحية

  • تناول كمية كافية من البروتين.
  • أكثر من الخضروات والألياف.
  • اشرب كمية كافية من الماء.
  • نم من 7 إلى 9 ساعات.
  • مارس تمارين المقاومة والكارديو.
  • احسب السعرات بدقة.
  • تجنب المشروبات المحلاة.
  • لا تحرم نفسك، بل ركز على الاعتدال والاستمرارية.


الخلاصة

لا يوجد سبب واحد يمنع نزول الوزن، بل غالبًا ما يكون الأمر نتيجة مجموعة من العادات الصغيرة التي تتراكم مع الوقت. فالالتزام بنظام غذائي متوازن، والنوم الجيد، والنشاط البدني المنتظم، وإدارة التوتر، وحساب السعرات بدقة، كلها عوامل تلعب دورًا مهمًا في نجاح رحلة خسارة الوزن.

وتذكر أن فقدان الوزن الصحي ليس سباقًا، بل هو تغيير في نمط الحياة. فالنتائج التي تأتي تدريجيًا تكون عادةً أكثر استدامة وأسهل في الحفاظ عليها على المدى الطويل.

المصادر :

  1. Hall KD, et al. Energy balance and its components: implications for body weight regulation. American Journal of Clinical Nutrition.
  2. Leidy HJ, et al. The role of protein in weight loss and weight maintenance. American Journal of Clinical Nutrition.
  3. Spiegel K, et al. Impact of sleep debt on metabolic and endocrine function. The Lancet.
  4. World Health Organization (WHO). Healthy diet guidelines.
  5. Harvard T.H. Chan School of Public Health. The Nutrition Source: Healthy Weight.
  6. Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Healthy Weight, Nutrition, and Physical Activity.


إرسال تعليق

2 تعليقات

  1. فعلا بعض الأسباب التي ذكرت بالموضوع أحيانا لا ننتبه لها شكرا لكم

    ردحذف